تأهيل دار النهرين والبداية بطباعة خمسة ملايين كتاب

توجيهات تسير باتجاه إلغائها...دار النهرين للطباعة مشروع وطني يجب الحفاظ عليه

توجيهات تسير باتجاه إلغائها...

دار النهرين للطباعة مشروع وطني يجب الحفاظ عليه

(7) مليارات دينار أرباح الدار خلال (3)سنوات

إنتاج (2) مليون جواز سفر بعد سقوط النظام

أكثر من (43) وزارة ومؤسسة تستفيد من خدمات الدار

- علاء الماجد

دار النهرين للطباعة إحدى المديريات العامة في البنك المركزي العراقي، وهي مطبعة حكومية مؤهلة، ولديها خبرة في مجال الطبع لأكثر من عشرين عاما، وهي تدار من قبل كوادر فنية كفوءة ومدربة، وقامت بطباعة وتصميم أهم المطبوعات والوثائق التجارية والأمنية والتي تخص سيادة العراق، وبكفاءة عالية تضاهي أرقى دور الطباعة العالمية، ولديها الكفاءة والاهتمام في الحفاظ على أمنية وسرية المطبوعات من خلال أحكام أمنية، كما يتوفر في هذه الدار ورق ذو مواصفات أمنية عالية، وهي تعمل وفق إلية التمويل الذاتي، ولم تستلم من الحكومة أي مبلغ منذ عام /2003،

حيث ان لها استقلالا ماليا وأداريا، وقد حققت من خلال ذلك أرباحاً عالية رغم كل الظروف، فقد بلغت أرباح الدار عام 2003 (مليار وواحد وخمسون مليون دينار) وفي عام 2004 (ثلاثة مليارات وتسعمائة وثمانون مليون دينار) وفي عام 2005 (ملياران وثلاثمائة وخمسة عشر مليون دينار).

وبرغم كل التهديدات والهجمات الإرهابية التي راح على أثرها كوكبة من موظفيها ، لم يتوقف نشاطها، واضطرت الى نقل مقرها وبمجهود ذاتي من منطقة العامرية الى منطقة الرصافة.

وقد برز عمل هذه الدار في مجال طباعة العملة والمطبوعات الحكومية الأخرى مثل جواز السفر، دفتر الخدمة العسكرية، وجواز الحج، بالإضافة الى مطبوعات رسمية كثيرة تعود الى وزارات الدولة المختلفة، وهي من بين دوائر الدولة القليلة التي لم يتوقف عملها بعد سقوط النظام، واستمرت بأداء مهامها الطباعية الرسمية بشكل منتظم ونفذت جميع التزاماتها مع دوائر الدولة بمختلف صنوفها، ومن اهمها مطبوعات وزارة الداخلية مثل جواز السفر وهوية الاحوال المدنية، وشهادة الجنسية العراقية فضلا عن الكثير من مطبوعات وزارة المالية والصحة والنفط والتعليم العالي والبنك المركزي العراقي.

لقد سقنا هذه المقدمة للتنويه الى أهمية هذه الدار بعد التوجيهات الاخيرة لأمانة مجلس الوزراء والتي تسير باتجاه حل هذه الدائرة وكأنها احدى الدوائر الأمنية التابعة للنظام المقبور.

ان حل هذه الدائرة انما هو تعطيل لقدرات وطنية وجهد خلاق يترافق مع كفاءة عالية تريد ان تقدم لهذا الوطن المزيد من العطاء، ورغبة في المحافظة على امكانيات وكفاءات منتسبيها يجب ان تتوفر لدعم وتفعيل عمل ونشاط هذه الدار، لا محاولة حلها او تنسيبها الى وزارات اخرى.

كفاءة وتخصص

في عام 1985 استوردت الدار مكائن انتاج جوازات السفر ودفاتر الخدمة العسكرية (التي كانت تطبع في شركة توماس دي لارو الانكليزية) من شركة kugler) ) الالمانية التي تعتبر الشركة الاولى في العالم في انتاج هذه المكائن، وقد اطلع الكثير من فنيي الدار على مطابع شركة (Gosnaic) الروسية وشركة (national imprire) الفرنسية وشركة centographico)والتي تطبع جوازات تلك الدول ودول اخرى وجميعها تستخدم مكائن (kugler)، ومنذ ذلك الحين تم طبع جوازات السفر ودفاتر الخدمة العسكرية في الدار واوقف طبعها خارج العراق.

وبعد 9/4/2003 تعرضت الدار الى سلب وحرق مكائن انتاج الجوازات، ولكن تم بعد ذلك تأهيل قسم منها واستيراد مكائن اخرى مثل التخريم، الترقيم، والخياطة، تم انتاج 2 مليون جواز لصالح وزارة الداخلية.

وفي حالة استيراد خط جديد ستتمكن الدار من انتاج جواز بمواصفات عالمية عالية، تضاهي الجواز الامريكي الالكتروني "chip-carier"، ولم تكن كلفة الجواز تتجاوز (5.500دينار) ، وفي مجال طباعة الصكوك، فان للدار معدات انتاج (الصكوك الممغنطة) ولديها كذلك معدات انتاج الطوابع ومعدات طبع علامة (الهولكرام) الممثلة للشريط الهولكرامي في وحدة النقد الاوربية- اليورو.

ملاك الدار

يبلغ عدد الملاك الكلي للدار (732) موظفا موزعين حسب الجدول التالي :

الفنيين: (554) موظفا –ذكورا (321) –اناثا (242). الاداريين والخدمات والسيطرة الامنية: (137)موظف- ذكور (82) –اناثا (55).

الكادر المالي والمخازن: (41)موظفا- ذكورا (11) – اناث (30).

وتحدو هذا العدد من العاملين في الدار الرغبة في المحافظة على اعالة عوائلهم من خلال استمرار عملهم في الدار والغاء قرار حلها او تحويل ارتباطها الى جهات اخرى.

الجهات المستفيدة من خدمات الدار

هناك عدة وزارات ومؤسسات ودوائر حكومية تستفيد بشكل كبير من خدمات الدار الطباعية ومنها:

فك ارتباط

كانت الامانة العامة لمجلس الوزراء/ دائرة شؤون الوزارات قد خاطبت البنك المركزي العراقي لاعداد مسودو قانون لفك ارتباط الدار بالبنك المركزي العراقي حسب الضوابط والاصول القانونية وقد اتخذ البنك المركزي قراراً بتشكيل لجنة لتنفيذ هذا الامر.

بعدها خاطبت الامانة العامة لمجلس الوزراء وزارة المالية لبيان رأيها في اصدار تشريع بالغاء قانون مركز الدراسات المصرفية، وعلى ذلك قررت المالية اعداد نص مسودة التشريع بالغاء دار النهرين ونقل موجواتها الى وزارة المالية.

وكانت وزارات الداخلية والثقافة والتربية لم تؤيد ربط الدار باي منها، لكون الدار ذات عمل تخصصي.

وفي كل الاحوال فان تصفية موجودات الدار والغائها لا يتناسب مع الطموح في انشاء مطبعة وطنية لصك العملة بمواصفات عالمية، حيث يمكن ان تكون دار النهرين نواة لها والتي لا تستغرق فترة انجازها سنتين او ثلاث، كذلك بالنسبة للوثائق المهمة كجوازات السفر والوثائق المدنية الاخرى.

مواقع الدار ورصيدها المخزني

يوجد لدى دار النهرين كميات كبيرة من الورق الخاص (50% قطن) تبلغ (1.658.519) طنا، تم التعاقد عليه عام 2002 لاغراض طبع العملة، ويوجد رصيد من الاحبار يقدر بـ (6)الف طن.

ولدى الدار ثلاثة مواقع في بغداد هي:

مخاطبات

ونتيجة للقرارات والتوصيات التي تشير باتجاه الغاء الدار وتصفية موجوداتها، فقد تمت مخاطبة العديد من الوزارات والدوائر والمؤسسات لبيان اهمية هذه الدار وابقائها وتطويرها، ومنها مخاطبة الامانة العامة لمجلس الوزراء، ورئيس الجمعية الوطنية السابقة، والمكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات العمال، وغيرها.

خاتمة

ان العمل التخصصي في ميدان الطباعة وطموح المنتسبين في تطوير عملهم وامكاناتهم وقدراتهم يجعلهم قادرين دوماً على العطاء المبدع الخلاق في ميدان اختصاصهم، وقد كان للدار توجهاً استراتيجياً نحو النهوض بالعملية الطباعية في الدار، وذلك بتوجهها نحو شراء مكائن حديثة لطبع الوثائق الرسمية المهمة بتقنية عالية وبجودة اكبر، كما ان الدار تتطلع الى اليوم الذي يقف فيه المسؤولون الى جانبها لكي يعيدوا للطاقات الخلاقة قدراتها على الابداع، وربطهم بوزارة اقرب الى تخصصهم، واعتقد ان وزارة المالية هي انسب الوزارات الى طبيعة عمل الدار.

المصدر :

طريق الشعب العدد70ليوم19/11/2007

في :

18-11-2007